ابن أبي مخرمة
340
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
4162 - [ محمد بن عبد اللّه الريمي ] « 1 » محمد بن عبد اللّه بن أبي بكر الريمي أبو عبد اللّه جمال الدين النزاري ، شارح « التنبيه » . ولد طلوع شمس الأحد أول شعبان من سنة عشر وسبع مائة . وتفقه بالقاضيين : علي بن محمد الناشري وعلي بن سالم الأبيني ، والفقيهين : أبي بكر بن جبريل ويوسف بن محمد الأكسع وغيرهما ، وأخذ الحديث عن الحافظ إبراهيم بن عمر العلوي . وكان إماما عالما ، فصيحا منطقيا ، محجاجا مناظرا ، أوحد الفقهاء المبرزين ، والعلماء المجودين ، وإليه انتهت رئاسة الفتوى في جميع أقطار اليمن ، وانتشر صيته في الأمصار ، وكانت الرحلة إليه من سائر الأقطار ، وقصد بالفتاوى من شاسع البلدان . وتفقه به جمع كثير ؛ كالفقيه علي بن عبد اللّه الشاوري ، وإسماعيل بن أبي بكر المقرئ ، وعلي بن محمد بن فخر ، وإبراهيم بن عبد اللّه بن أبي الخير ، وعبد اللّه بن محمد الناشري ، ووالده محمد بن عبد اللّه الناشري ، وغيرهم من أهل تهامة ، والفقيه أبو بكر بن محمد الخياط ، وصالح بن محمد الدمتي ، وعبد الرحمن بن أبي بكر الزوقري ، ومحمد بن عمر العودري ، وغيرهم من فقهاء الجبال ، وما من هؤلاء إلا من رأس ودرس . وله مصنفات مفيدة ، منها « التفقيه شرح التنبيه » في أربعة وعشرين مجلدا ، و « المعاني البديعة في اختلاف علماء الشريعة » ، وكتاب في اتفاق العلماء ، وآخر يسمى : « المصان » وله بحث حسن ، واستدراك مستحسن . وكان له الجاه العظيم عند الملوك فمن دونهم ، خصوصا المجاهد ؛ فإنه كان له عنده مكانة علية ، أعطاه مرة أربعة شخوص من ذهب ، وزن كل شخص منها مائتي مثقال ، مكتوب على كل شخص منها : [ من الطويل ] إذا جادت الدنيا عليك فجد بها * على الناس طرا قبل أن تتفلت
--> ( 1 ) « العطايا السنية » ( ص 620 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 218 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 206 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 3 / 486 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 319 ) ، و « طبقات صلحاء اليمن » ( ص 182 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 555 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 257 ) .